الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

556

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عن أحمد بن محمّد ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - في قول اللَّه : « وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً » قال : النّشوز ، الرّجل يهمّ بطلاق امرأته ، فتقول له : أدع ما على ظهرك وأعطيك كذا وكذا . وأحلَّلك من يومي وليلتي على ما اصطلحا عليه ، فهو جائز . وفي الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً » . فقال : إذا كان كذلك فهمّ بطلاقها فقالت له : أمسكني وأدع لك بعض ما عليك ، وأحلَّلك من يومي وليلتي . حلّ له ذلك ، ولا جناح عليهما . عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ( 3 ) ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - تبارك وتعالى - : « وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً . » فقال : هي المرأة تكون عند الرّجل فيكرهها ، فيقول لها : إنّي أريد أن أطلَّقك . فتقول له : لا تفعل ، إنّي أكره أن يشمت بي ، ولكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت وما كان سوى ذلك من شيء فهو لك ودعني على حالتي . وهو قوله - تبارك وتعالى - : « فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً . » وهو هذا الصّلح . حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ( 4 ) ، عن الحسين بن هاشم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - جلّ اسمه - : « وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً . » قال : هذا يكون عند المرأة لا تعجبه فيريد طلاقها ، فتقول له : أمسكني ولا تطلَّقني وأدع لك ما على ظهرك وأعطيك من مالي وأحلَّلك من يومي وليلتي . فقد طاب ذلك كلَّه . « والصُّلْحُ خَيْرٌ » : من الفرقة . أو سوء العشرة . أو من الخصومة . ولا يجوز أن يكون المراد أنّه من الخيور ، كما أنّ الخصومة من الشّرور . وهو اعتراض . وكذا قوله :

--> 1 - تفسير العياشي 1 / 278 ، ح 281 . 2 - الكافي 6 / 145 ، ح 1 . 3 - نفس المصدر والموضع ، ح 3 . 4 - نفس المصدر والموضع ، ح 3 .